نظمت  شبكة الصحفيات  الموريتانيات مساء  الاثنين، 14/ 09 / 2020 في العاصمة نواكشوط،  ندوة تأبينية للصحفية الراحلة فاطمة بنت محمد الهادي الملقبة جميلة، التي توفيت في الخامس من شهر سبتمبر الجاري بعد صراع طويل مع المرض. 

وفي كلمتها بالمناسبة تمنت الامينة العامة للشبكة السيدة زينب الجد وقوف كل من وقف مع  ولكم منا وافر الترحيب وعظيم الشكر والامتنان لمن حالفنا الحظ بحضوره  ليشاركونا  لحظات تعز علينا تسميتها، أعزاء أم مواساة أم ذكر لمناقب جميلتنا جميلة الخلق والخلق.

 

وتحدث المستشار بوزارة الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان،  سيدي ولد لمجاد٬ عن دور الراحلة جميلة في العمل الصحفي، مشيدا بما قدمته في هذا المجال، “لجمعها بين الموهبة والتجربة“، وفق تعبيره. 

وأضاف ولد لمجاد أن الراحلة غادرت بعد أن قدمت أبرز عطاءاتها الصحفية٬ وضربت نموذجا لقدرة المرأة على تحمل أعباء المهنة.

 

و تحدثت رئيسة مركز طبي في تركيا٬ ليلى إلهام٬ عن الأيام التي قضتها مشرفة على جميلة في المستشفى٬ حيث كانت تتعالج أيامها الأخيرة٬ تقول ليلى بصوت تخنقه العبرة٬ إن جميلة قدمت أروع صورة عن الإنسان الموريتاني٬ بحسن الخلق والصبر والتواضع، على حد قولها. 

وسط قاعة تضج بالصحافة،  كسرت مداخلة شقيق الراحلة محمد الأمين ولد الهادي٬ هدوء القاعة٬ وسالت الدموع٬ وارتفعت الدعوات بالترحم على الفقيدة، كانت “مداخلة مؤثرة” يصف بعض الحاضرين.

ذكر محمد الأمين علاقته  بشقيقته جميلة في كلمات وجيزة ومؤثرة  مضيفا” أنه كان يعلم منذ أربعين عاما أن له أختا٬ لكنه بعد رحيلها تأكد أنها أخت الجميع٬ وأن كل معارفها يقدرونها ويحبونها” .

وعملت الراحلة  جميلة  محمد الهادي مذيعة في محطات إذاعية وتلفزيونية  محلية خاصة ، وتوفيت في تركيا حيث كانت تتلقى العلاج هناك، وخلف رحيلها مطلع الشهر الجاري موجة حزن أكتسحت وسائل التواصل المجتمعي في موريتانيا.

 

واليكم نص خطاب الامينة العامة للشبكة:

بسم الله الرحمن الرحيم:

ولنبلونكم بشيئ من الجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك....

حضورنا الكريم

السيد سيدي ولد الأمجاد  ممثل وزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني 

السيدة ليلى الهان باموكوجو مالكة مستشفى آكتيف

عائلة المرحومة وأخص بالذكر والدة المرحومةأسماء بنت ودو ولد الحاج أمحمد والأخ الغالي محمد الأمين الذي قدم  أنموذجا في التضحية والتفاني والإخلاص من أجل إنقاذ شقيقته وتوأم روحه.

سادتي سيداتي نثمن وقوفكم معنا ولكم منا وافر الترحيب وعظيم الشكر والامتنان لمن حالفنا الحظ بحضورهم معنا، ليشاركونا  لحظات تعز علينا تسميتها، أعزاء أم مواساة أم ذكر لمناقب جميلتنا جميلة الخلق والخلق.

والحقيقة أنها لحظات انكسار النفس البشرية وضعفها وعجزها أم قوة وجبروت الموت الذي هو قدر لا مفر منه:

هو الموت عضب لا تخون مضاربه

وحوض زعاف كل من عاش شاربه

وما الناس إلا واردوه 

فسابق إليه ومسبوق تخب نجائبه.

فنحن لم نخلق أصلا الا للابتلاء وخيرنا من شهد له بخير كما هما هو حال راحلتنا.

نرجو الله العلي القدير أن يسكن الفقيدة جنان الفردوس ويلقيها كتابها بيمينها وأن يخلف على عقبها ويلهمهم الصبر والسلوان وأن يجعل في عقبها بركة وصلاحا إلى يوم الدين.

اللهم اجعل كتابها في عليين ، كتاب مرقوم يشهده المقربون 

أول قولى هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين.

وقبل أن أنهي هذه الكلمة المتواضعة أطالب حضورنا الكريم  بقراءة الفاتحة سرا ترحما على روح الفقيدة.


جميع الحقوق محفوظة ©2020   شبكة الصحفيات الموريتانيات